سيف الدين الآمدي
262
أبكار الأفكار في أصول الدين
الجسماني « 1 » ، والشريعة طافحة بما ورد على لسان الرسول المؤيد بالمعجزات الدالة على صدقه من الآيات ، والأخبار الدالة على وقوع حشر الأجساد ونشرها . [ الأدلة من الكتاب الكريم ] أما الآيات : فقوله تعالى : - كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 2 » وقوله تعالى : - فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ « 3 » وقوله تعالى : - وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 4 » وقوله تعالى : - رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ « 5 » وقوله تعالى : - فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ « 6 » وقوله تعالى : - وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ « 7 » وقوله تعالى : - كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 8 »
--> ( 1 ) الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة ، والعقل والفطرة السليمة فأخبر الله عنه في كتابه العزيز ، وأقام الدليل عليه ، وردّ على منكر به في غالب سور القرآن . وذلك : أن الأنبياء عليهم السلام كلهم متفقون على الايمان بالأخرة ، فإن الإقرار بالرب عام في بني آدم ، وهو فطرى ، كلهم يقر بالرب إلا من عاند كفرعون ، بخلاف الإيمان باليوم الأخر ؛ فإن منكريه كثيرون . ومحمد - صلى الله عليه وسلم - لما كان خاتم الأنبياء ، وكان قد بعث هو والساعة كهاتين وكان هو الحاشر المقفى - بين تفصيل الآخرة بيانا لا يوجد في شيء من كتب الأنبياء . ولهذا ظن طائفة من المتفلسفة ونحوهم ، أنه لم يفصح بمعاد الأبدان إلا محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعلوا هذه حجة لهم في أنه من باب التخييل والخطاب الجمهوري [ شرح الطحاوية ص 463 ، 464 ] . ( 2 ) سورة البقرة 2 / 28 . ( 3 ) سورة البقرة 2 / 85 . ( 4 ) سورة البقرة 2 / 281 . ( 5 ) سورة آل عمران 3 / 9 . ( 6 ) سورة آل عمران 3 / 25 . ( 7 ) سورة آل عمران 3 / 161 . ( 8 ) سورة آل عمران 3 / 185 .